أبي بكر جابر الجزائري
344
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سورة الجمعة « 1 » مدنية وآياتها احدى عشرة آية [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) شرح الكلمات : يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ : أي ينزه اللّه تعالى عما لا يليق به ما في السماوات وما في الأرض من سائر الكائنات بلسان القال والحال ، ولم يقل ( من ) بدل ( ما ) تغليبا لغير العاقل لكثرته علي العاقل . فِي الْأُمِّيِّينَ : أي العرب لندرة من كان يقرأ منهم ويكتب . رَسُولًا مِنْهُمْ : أي محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم إذ هو عربي قرشي هاشمي . وَيُزَكِّيهِمْ : أي يطهرهم أرواحا وأخلاقا . وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ : أي هدى الكتاب وأسرار هدايته . وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ : أي وإن كانوا من قبل بعثة الرسول في ضلال الشرك والجاهلية . وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ : أي وآخرين مؤمنين صالحين لما يلحقوا أي لم يحضروا حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يعلّم الكتاب والحكمة ، وسيلحقون بهم وهم
--> ( 1 ) سورة الجمعة أي : السورة التي يذكر فيها لفظ الجمعة وهل المراد بالجمعة يوم الجمعة أو صلاة الجمعة الظاهر أن المراد بلفظ الجمعة : صلاة الجمعة ، وجائز أن يكون المراد يوم الجمعة وقد نزلت الجمعة جملة واحدة سنة ست من الهجرة .